الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

485

معجم المحاسن والمساوئ

2 - وفي الحلية للحافظ أبي نعيم : قال أبو حمزة الثمالي : كنت عند عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام إذا عصافير يطرن حوله ويصرخن فقال : « يا با حمزة هل تدري ما تقول هذه العصافير ؟ » قلت : لا ، قال : « إنّها تقدّس ربّها جلّ وعلا وتسأله قوت يومها » . 3 - وقال ابن عبّاس : لمّا ركب موسى والخضر عليهما السّلام السفينة جاء عصفور حتّى وقع على حرف السفينة ثمّ نقر في البحر فقال له الخضر : « ما نقص علمي وعلمك من علم اللّه إلّا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر » . قال العلماء : لفظ النقص ليس هنا على ظاهره ، وإنّما معناه إنّما علمي وعلمك بالنسبة إلى علم اللّه كنسبة ما نقره هذا العصفور من هذا البحر ، قلت : وهذا على التقريب إلى الأفهام وإلّا فنسبة علمهما أقلّ وأحقر . 4 - وقال عبد اللّه بن عمر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقّها إلّا سأله اللّه عنها » قيل : يا رسول اللّه وما حقّها ؟ قال : « أن يذبحها فيأكلها ، وأن لا يقطع رأسها ويرمي به » . رواه النسائي . 5 - دعائم الإسلام ج 2 ص 175 : وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : « من قتل عصفورا عبثا أتى اللّه به يوم القيامة وله صراخ يقول : يا ربّ سل هذا فيم قتلني بغير ذبح ؟ فليحذر أحدكم من المثلة وليحدّ شفرته ولا يعذّب البهيمة » . ونقله عنه في « البحار » ج 62 ص 328 ونقله في ج 61 ص 270 عن « الشهاب » لكنّه قال : « يقول ربّ سل هذا فيم قتلني من غير منفعة » . 6 - وفي ج 61 ص 4 نقل حديثا عن الواحدي قال : وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة يعجّ إلى اللّه تعالى يقول : يا ربّ إنّ هذا قتلني عبثا لم ينتفع بي ، ولم يدعني فآكل من حشارة الأرض » .